هنا أم القرى.. قصيدة أبو مدين ولد اباته من قلب مكة “فيديو”

ليست كل القصائد سواء، فبعضها يكتب من بعيد، وبعضها يولد من قلب المكان نفسه؛ من حيث تهفو الأفئدة، وتتعانق الذكرى مع القداسة، ويجد الشاعر نفسه عاجزًا عن الإحاطة بما يفيض في القلب من مشاعر.

وهذه الأبيات التي يبدعها الشاعر أبو مدين ولد اباته اليوم، ليست مجرد قصيدة في مدح مكة المكرمة؛ إنها كلمات خرجت من رحاب أم القرى، ومن جوار البيت العتيق، حيث تتجدد الحكاية الأولى، وحيث ولدت أعظم رسالة عرفتها البشرية، وانطلقت من هذه البقاع أنوار الهداية إلى العالمين.

وفي مكة، لا يحتاج الشاعر إلى أن يستدعي الصور من مخيلته؛ فالمشهد أمام عينيه، والتاريخ يمشي في أرجاء المكان، والآيات تتعاقب على القلب قبل أن تتعاقب على الورق. لذلك جاءت أبياته مشبعة بالمحبة والدهشة والوفاء، تستحضر مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وتستحضر أمه آمنة بنت وهب، ومرضعته حليمة السعدية، في لوحة شعرية تستمد وهجها من وهج المكان.

وهنا نصه، كما خطه وهو في مكة المكرمة، في هذا اليوم 31 أغسطس 2026:

هُنَا أُمُّ الْقُرَى وَهُنَا الْبِدَايَه*هُنَا وُلِدَ الْبَشِيرُ هُنَا الْهِدَايَه

​فَلَا يَكْفِي لِحَصْرِ الْأَمْرِ قَوْلٌ*وَلَا يَكْفِي مَقَالٌ أَوْ حِكَايَه

​فَمَوْلِدُهُ لَهُ قِصَصٌ سَتَبْقَى* عَنَاوِينَ الْمَبَاحِثِ وَالرِّوَايَه

​أَضَاءَتْ مِنْهُ مَكَّةُ كُلُّهَا يَا* لَهَا مِنْ فَرْحَةٍ تِلْكَ الْبِدَايَه

​تُبَشِّرُنَا بِهِ الشَّفّاءُ بُشْرَى* بِلَا حَدٍّ لَعَمْرِي أَوْ نِهَايَه

​أَلَا يَا بِنْتَ وَهْبٍ أُمَّ طَهَ * وَحُبُّكِ لِي مِنَ الْأَعْدَا حِمَايَه

​وَلَا أَنْسَى حَلِيمَةَ كَيْفَ أَنْسَى* مُبَــارَكَـةً لَنَا فَخْرا وَآيَـه

أبو مدين ولد اباته

مكة المكرمة

31 أغسطس 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى