موريتانيا تتصدر نهائيات مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده

حققت موريتانيا إنجازا بارزا في نهائيات الدورة السابعة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، التي اختتمت فعالياتها اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، بتتويج القارئ الموريتاني أحمد أحمدو سيدي محمد، المعروف بـ”أبي عبيدة”، بالمرتبة الأولى في الفرع الثالث من المسابقة، المتعلق بالتجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل، مؤكدا حضور موريتانيا في صدارة المنافسات القرآنية على المستوى الإفريقي.

وجاء التتويج الموريتاني مزدوجا في النهائيات، إذ تمكن المتسابق الموريتاني حمود لحبيب الطالب بوبكر من إحراز المرتبة الثانية في الفرع الثاني، الخاص بحفظ القرآن الكريم كاملا مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات الأخرى، ليعكس الحضور الموريتاني القوي في المنافسة، ويبرز مستوى العناية بحفظ كتاب الله وترتيله وتجويده، وما يتمتع به المشاركون الموريتانيون من تمكن في هذا المجال.

ونظمت النهائيات عبر تقنية التناظر المرئي انطلاقا من مدينة فاس بالمملكة المغربية، بمشاركة 114 متسابقا ومتسابقة يمثلون 48 بلدا إفريقيا، وذلك بعد مرحلة الإقصائيات المحلية التي نظمتها المؤسسة في بلدان فروعها خلال الفترة الممتدة من 29 مارس إلى 26 أبريل 2026، بمشاركة أكثر من 1300 متسابق ومتسابقة، قبل أن تفرز المنافسات النهائية نخبة المشاركين الذين مثلوا بلدانهم في المرحلة القارية.

وضم الفرع الثالث، الذي توج فيه الموريتاني أحمد أحمدو سيدي محمد بالمرتبة الأولى، 46 متسابقا، وتميز بتنوع المشاركين من حيث الفئات العمرية، مع حضور لافت للأطفال واليافعين، حيث أبان المتنافسون عن مستويات جيدة في أحكام التجويد والأداء، وهو ما جعل هذا الفرع مجالا لاكتشاف المواهب القرآنية الناشئة وتشجيعها على مواصلة مسارها في حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته.

وعادت المرتبة الأولى في الفرع الأول، المخصص لحفظ القرآن الكريم كاملا مع الترتيل برواية ورش عن نافع، إلى المتسابق عبيد الله أبو بكر أنغو من جمهورية النيجر، فيما حل بشير يونس من نيجيريا ثانيا، ومحمد جالو من مالي ثالثا. أما الفرع الثاني، فقد تصدره عبد القادر يوسف محمد من الصومال، متبوعا بالموريتاني حمود لحبيب الطالب بوبكر في المرتبة الثانية، ثم إسماعيل يوسف حماد من تنزانيا في المرتبة الثالثة.

وفي الفرع الثالث، توج الموريتاني أحمد أحمدو سيدي محمد “أبو عبيدة” بالمركز الأول، فيما آلت المرتبة الثانية إلى عبد الله باه من جمهورية مالي، والمرتبة الثالثة إلى يحيى بن علي ملام حسن من جمهورية موريشيوس. كما شهدت المسابقة منح جوائز تشجيعية في مختلف الفروع، إلى جانب جائزتي أصغر متسابق وأصغر متسابقة، في إطار توجه المؤسسة إلى تحفيز الناشئة والشباب على الإقبال على حفظ القرآن الكريم والعناية بتلاوته وتجويده.

وأشرفت على تقييم وتنقيط أداء المتسابقين والمتسابقات لجنة تحكيم ضمت علماء وقراء متخصصين من عدد من الدول الإفريقية، من بينها المغرب والسنغال وتنزانيا وموريتانيا ونيجيريا والكاميرون وكوت ديفوار وإفريقيا الوسطى وبوركينا فاسو والسودان، فيما تولى فريق تقني مركزي من مدينة فاس، بتنسيق مع الفرق التقنية التابعة لفروع المؤسسة في البلدان المشاركة، تأمين الربط ونقل مختلف أطوار المنافسة عبر تقنية التناظر المرئي.

وتسعى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة من خلال هذه المسابقة السنوية إلى تعزيز صلة الناشئة والشباب الإفريقي بكتاب الله تعالى، وتشجيعهم على حفظه وترتيله وتجويده، إلى جانب اكتشاف الطاقات القرآنية الشابة وإبرازها على مستوى القارة الإفريقية. وقد شهدت الدورة الحالية مشاركة واسعة للعلماء والقراء ومراكز تحفيظ القرآن والمؤسسات الدينية والتعليمية والأسر، بما أسهم في توسيع قاعدة المشاركين وترسيخ الاهتمام بالقرآن الكريم في أوساط الناشئة الإفريقية.

وبهذه المناسبة، تتقدم “الحدث ميديا” بأحر التهاني والتبريكات إلى القارئ الموريتاني أحمد أحمدو سيدي محمد “أبو عبيدة”، بمناسبة هذا التتويج المستحق، متمنية له مزيدا من التألق والنجاح في مسيرته القرآنية، وأن يظل هذا الإنجاز إضافة مشرقة إلى سجل المشاركات الموريتانية في المحافل القرآنية الإقليمية والدولية. كما تهنئ موريتانيا بهذا الحضور المشرف، وتتمنى لجميع المشاركين مزيدا من التوفيق والعطاء في خدمة كتاب الله تعالى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى