لو أصبحت رئيسا… رؤيتي لدولة قوية وآمنة ومزدهرة

هذا رأي مواطن، ورؤية شخصية لموريتانيا التي أتمنى أن أراها في المستقبل؛ لا تستهدف شخصا بعينه، ولا تنتقص من أحد، ولا تحاكم الماضي أو الحاضر، وإنما تنطلق من حقي، كما هو حق كل مواطن، في أن يتصور شكل الدولة التي يحلم بها، وأن يطرح أفكاره حول ما يمكن أن يجعل موريتانيا أكثر قوة وأمنا وعدلا وازدهارا. ولو أصبحت رئيسا، فسأتعامل مع الرئاسة باعتبارها مسؤولية وأمانة، لا امتيازا شخصيا، وسأضع أمامي هدفا واضحا: بناء دولة تعمل بكفاءة، وتحمي مواطنيها، وتصون مواردها، وتفتح أبوابها أمام المستقبل.

ولو أصبحت رئيسا لموريتانيا، فسأجعل قوة الدولة في قوة مؤسساتها، وقوة القانون، وعدالة القضاء، ونزاهة المسؤول، وقدرة الإدارة على تنفيذ قراراتها، لا في رفع الصوت أو التضييق على الناس أو إقصاء المخالفين. فالرئيس القوي في نظري ليس من يخيف المواطن، وإنما من يجعل المواطن يشعر بأن الدولة تحميه، وأن القانون ينصفه، وأن حقوقه لا تضيع بسبب النفوذ أو الواسطة أو الانتماء. وسأعمل على أن تكون هيبة الدولة نابعة من احترام القانون، لا من الخوف منه.

وسأحرص على أن يكون رئيس الدولة واسع الأفق، عارفا ببلده والعالم من حوله، وقادرا على التواصل مع مختلف الشعوب والثقافات. وسأعتبر إتقان اللغات أداة من أدوات الدبلوماسية والاقتصاد والاستثمار، بحيث يكون الرئيس قادرا على التحدث، على الأقل، بالعربية والفرنسية والإنكليزية، ومعرفة لغات أخرى مثل الألمانية والإسبانية والهندية والصينية كلما أمكن ذلك. فالعالم اليوم لا ينتظر من الدول أن تنعزل داخل حدودها، وإنما يكافئ الدول التي تعرف كيف تتواصل وتتفاوض وتبني الشراكات وتحول علاقاتها الدولية إلى فرص حقيقية لشعوبها.

ولو أصبحت رئيسا، فلن يكون اختيار الحكومة قائما على الولاء الشخصي أو القرب السياسي، وإنما على الكفاءة والخبرة والنزاهة والقدرة على الإنجاز. وسأعمل على تشكيل حكومة صغيرة وفعالة لا يتجاوز عدد قطاعاتها خمسة عشر قطاعا وزاريا، لأن كثرة الوزارات لا تعني بالضرورة قوة الدولة، وقد تتحول إلى تضخم إداري وتداخل في الصلاحيات. وسأضع لكل وزارة جهاز تفتيش ورقابة قويا ومستقلا يرتبط مباشرة برئاسة الجمهورية، تكون مهمته متابعة تنفيذ البرامج ومراقبة المال العام ورصد الاختلالات ورفع التقارير دون خوف أو مجاملة.

وسأضع التعليم والصحة والبنية التحتية في مقدمة أولويات الدولة، لأنني أؤمن أن بناء الإنسان هو الاستثمار الذي لا يخسر. فلا يمكن بناء دولة قوية بمدارس ضعيفة، ولا مجتمع مزدهر بمستشفيات عاجزة، ولا اقتصاد قادر على المنافسة من دون طرق وموانئ ومطارات ومياه وكهرباء واتصالات. وسأتعامل مع التعليم باعتباره مشروعا وطنيا طويل المدى، يبدأ من المدرسة، ويمر بالتكوين المهني والجامعات، وينتهي بإعداد الإنسان القادر على الإنتاج والابتكار والمنافسة وصناعة المستقبل.

وفي مجال الصحة، سأعمل على بناء منظومة صحية أكثر كفاءة، من خلال توسيع المستشفيات والمراكز الصحية وتجهيزها، وتوفير الأدوية الأساسية، وتحسين ظروف العاملين في القطاع الصحي، وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين في المدن الداخلية والمناطق الريفية. وسأعمل كذلك على تطوير التعليم الطبي والتكوين الصحي، حتى لا يكون هدفنا فقط علاج المرضى، وإنما الوقاية وتقليل الحاجة إلى العلاج من خلال التوعية والكشف المبكر. فصحة المواطن ليست ملفا إداريا عابرا، بل جزء أساسي من قوة الدولة ومستقبلها.

ولو أصبحت رئيسا، فسأعمل على إنشاء هيئة وطنية للسياحة، لا تكون مهمتها إصدار البيانات أو تنظيم المناسبات فقط، وإنما بناء صناعة سياحية حقيقية. وستعمل هذه الهيئة على تطوير المواقع السياحية، وإنشاء الطرق المؤدية إليها، وتشجيع بناء الفنادق والنزل والمخيمات والمنتجعات، وتوفير الخدمات الأساسية، وتكوين المرشدين السياحيين، والترويج لموريتانيا في الأسواق العالمية. وسأعمل على استثمار الصحراء والشواطئ والواحات والمدن التاريخية والتراث والثقافة والآثار والبيئة في صناعة سياحية تخلق فرص العمل وتدر العملة الصعبة.

كما سأعمل على إنشاء هيئة وطنية للأمن الغذائي والصحي، تكون مهمتها ضمان توفر المواد الغذائية الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية بأسعار تكون في متناول المواطنين، مع إنشاء مخزون استراتيجي يحمي البلاد من الأزمات وتقلبات الأسواق العالمية. وفي السلع الاستراتيجية التي تمس الأمن الغذائي أو الصحي، يمكن للدولة أن تتولى الاستيراد المباشر وفق آلية قانونية وشفافة، مع ترك المجال للقطاع الخاص للمنافسة في بقية الأسواق. والهدف ليس إقصاء القطاع الخاص، وإنما منع الاحتكار والمضاربة وضمان استمرار التموين بأسعار عادلة.

ولو أصبحت رئيسا، فسأعمل على إنشاء هيئة موحدة لإدارة موارد الدولة المالية، تكون بمثابة خزينة عامة حديثة وشفافة، تتولى إدارة الإيرادات والنفقات والسيولة الحكومية، وتربط المؤسسات المالية المختلفة بنظام رقمي واضح. وسأعمل على تعزيز الشفافية بحيث تعرف الدولة أين تذهب أموالها، ويستطيع المواطن، في حدود ما يسمح به القانون، أن يعرف كيف تدار أموال بلده. فالمال العام ليس ملكا للحكومة، وإنما هو أمانة في يدها، وكل أوقية تدخل خزينة الدولة يجب أن تعامل باعتبارها مالا للمواطنين.

وفي مجال الضرائب، سأعمل على إنشاء هيئة وطنية موحدة تكون الجهة المختصة بتحصيل الضرائب، مع رقمنة الإجراءات وإغلاق منافذ الرشوة والابتزاز والجباية غير الرسمية، خصوصا في الموانئ والمطارات والمنافذ الحدودية. وستكون القاعدة واضحة للجميع: ضريبة معلومة، وقانون واضح، وإيصال رسمي، وإجراءات شفافة، ومساواة أمام القانون. وفي المقابل، سأعمل على تخفيف العبء عن أصحاب المحلات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات الناشئة، وإعفاء بعض الأنشطة الصغيرة من الضرائب وفق معايير واضحة، لأن صاحب المشروع الصغير شريك في الاقتصاد وفرصة عمل لأسرة وربما لعدة أسر.

وسأعمل كذلك على تخفيف الضرائب والرسوم على الواردات الضرورية التي يحتاج إليها المواطن والاقتصاد، خصوصا السيارات والمعدات الكهربائية والمنزلية والزراعية والصناعية، بما يساعد على خفض الأسعار وتشجيع الاستثمار والإنتاج. وفي الوقت نفسه، سأحرص على تحقيق التوازن الذي يحمي الاقتصاد الوطني ولا يجعل الرسوم والضرائب عبئا إضافيا على المواطن. فالسياسة الضريبية في نظري ليست وسيلة لجمع الأموال فقط، وإنما أداة اقتصادية يمكن استخدامها لتشجيع الإنتاج والاستثمار وتحسين القدرة الشرائية وخلق فرص العمل.

ولو أصبحت رئيسا، فسأعمل على إنشاء هيئة وطنية للاستثمار تكون بوابة موريتانيا إلى المستثمرين في العالم، وتعمل على جذب رؤوس الأموال وتوجيهها نحو القطاعات المنتجة، مثل الحديد والمعادن والذهب والنفط والغاز والثروة السمكية والزراعة والثروة الحيوانية والصناعة والطاقة المتجددة والسياحة. وسأعمل على جعل الاستثمار في موريتانيا واضحا وسريعا وشفافا، بحيث يعرف المستثمر حقوقه والتزاماته، وتكون القوانين مستقرة والإجراءات مختصرة والفرص متاحة على أساس المنافسة، مع الحفاظ الصارم على مصالح الدولة وثرواتها الوطنية.

أما الثروة السمكية، فسأعمل على الانتقال بها من مجرد مصدر للعائدات إلى صناعة وطنية متكاملة، من خلال مصانع التعليب والتجميد والتحويل، وتطوير الموانئ، وإنشاء سلاسل تبريد، وتكوين العمال، وتشجيع تصدير المنتجات المصنعة بدل الاكتفاء بتصدير المادة الخام. وكذلك المعادن والذهب؛ فالثروة الحقيقية ليست في استخراج المادة من الأرض فقط، وإنما في خلق قيمة مضافة داخل البلاد، وإقامة الصناعات المرتبطة بها، وخلق فرص العمل، وزيادة استفادة الاقتصاد الوطني من موارده. وسأجعل مبدأ القيمة المضافة المحلية أساسا في كل اتفاقية استثمارية كبرى.

وفي الزراعة، سأعمل على إطلاق نهضة زراعية حقيقية تقوم على استصلاح الأراضي، وتوفير المياه، وإدخال التكنولوجيا الحديثة، ودعم المزارعين، وتوفير البذور والمعدات، وإنشاء المخازن ومصانع التحويل الغذائي، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق. ولن يكون الهدف أن نزرع فقط، وإنما أن نصل إلى مرحلة تستطيع فيها موريتانيا إنتاج نسبة كبيرة من غذائها، وأن تتحول الزراعة من نشاط محدود إلى قطاع اقتصادي منتج يوفر الغذاء والعمل والدخل. كما سأعمل على تشجيع الصناعات الزراعية حتى لا تبقى منتجاتنا مجرد مواد خام.

وفي مجال الأمن والدفاع، سأعمل على بناء مؤسسة عسكرية قوية وحديثة ومحترفة، قادرة على حماية الحدود والسيادة الوطنية، وفق احتياجات البلاد وإمكاناتها. وسأعمل على تحديث التجهيزات العسكرية، بما في ذلك الطائرات الحديثة، والطائرات المسيرة لأغراض المراقبة والدفاع، والمركبات وناقلات الجنود، وأنظمة الاتصالات والاستطلاع، ومعدات الرؤية الليلية، والتجهيزات الميدانية والذخائر، مع التركيز على التدريب والانضباط واللوجستيات والتكنولوجيا. فقوة الجيش لا تقاس بعدد الأسلحة وحده، وإنما بمدى جاهزيته وكفاءة أفراده وقدرته على حماية التراب الوطني.

وسأعمل كذلك على دعم الشرطة وأجهزة الأمن والاستخبارات، لأن المواطن لا يريد أن يسمع عن الأمن فقط؛ بل يريد أن يشعر به في الشارع. ولهذا سأعمل على تطوير منظومة أمنية حديثة تعتمد على التكنولوجيا، بما في ذلك شبكات كاميرات وفق القانون والضوابط اللازمة لحماية الخصوصية، في الحدود والمطارات والموانئ والطرق الرئيسية والمناطق الحساسة والأماكن العامة. وسأعمل على ربط هذه المنظومة بمراكز عمليات قادرة على الاستجابة السريعة، واستخدام التقنيات الحديثة لمكافحة الجريمة والتهريب والاتجار بالبشر والمخدرات.

وفي دولة القانون، لن تكون الأحكام القضائية مجرد أوراق. فمن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي يجب أن ينال العقوبة التي يقررها القانون دون محاباة أو وساطة أو تدخل. وسأجعل مكافحة الفساد وسرقة المال العام والاغتصاب والاحتيال والخيانة العظمى وغيرها من الجرائم الخطيرة أولوية وطنية، مع احترام كامل لحقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة. فالدولة القوية لا تنتقم من الناس، وإنما تطبق القانون على الجميع، ولا تجعل النفوذ أو المال أو العلاقات سببا للإفلات من العقوبة.

ولو أصبحت رئيسا، فسأعمل على جمع قطاعات المياه والكهرباء والصرف الصحي ضمن مؤسسة وطنية متكاملة، أو منظومة مؤسساتية موحدة، حتى لا يبقى المواطن بين إدارات متفرقة كل واحدة منها تلقي المسؤولية على الأخرى. فالماء والكهرباء والصرف الصحي خدمات مترابطة، ويجب أن تدار بعقلية واحدة تقوم على التخطيط والإنتاج والتوزيع والصيانة والاستثمار وخدمة المواطن. وسأجعل تحسين هذه الخدمات معيارا أساسيا في تقييم المسؤولين المحليين والجهات المعنية.

وسأضع الأمن والسكن والغذاء والدواء والماء والكهرباء في مقدمة أولويات الدولة. وسأعمل على إطلاق برنامج وطني للإسكان يتيح للمواطن محدود الدخل الوصول إلى سكن لائق، وبرنامج لتوفير المياه الصالحة للشرب، وبرنامج لتوسيع الكهرباء، خصوصا في المدن الداخلية والمناطق الريفية. وسأستثمر بقوة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لأن موريتانيا تملك إمكانات هائلة في هذا المجال، ويمكنها أن تجعل من الطاقة المتجددة أحد أهم محركات اقتصادها، ومصدرا للطاقة النظيفة والصناعة والاستثمار في المستقبل.

وفي ملف الهجرة غير النظامية، سأتبنى سياسة صارمة وعادلة في الوقت نفسه. فحماية الحدود مسؤولية سيادية، ومحاربة شبكات تهريب البشر واجب أمني وإنساني، لكن التعامل مع المهاجرين يجب أن يكون وفق القانون والاتفاقيات الدولية، مع التفريق بين المهاجر غير النظامي وبين من ارتكب جريمة. وسأعمل على تشديد الرقابة على الحدود، وضرب شبكات تهريب البشر، وتسريع الإجراءات القانونية، وتعزيز التعاون مع الدول المعنية، بما يحمي أمن البلاد ويحفظ في الوقت نفسه كرامة الإنسان ويمنع الفوضى.

وفي قلب هذا المشروع ستكون هناك قضية لا تقل أهمية عن كل ما سبق: مرتنة الوظائف. ولو أصبحت رئيسا، فسأعمل على أن يحصل المواطن الموريتاني على الأولوية في فرص العمل داخل بلده، خصوصا في الوظائف التي يستطيع الموريتانيون القيام بها، وسأربط ذلك باستثمار كبير في التكوين المهني والتقني. فالمرتنة لا يمكن أن تكون مجرد شعار؛ لا يمكن أن نطلب من الشركات تشغيل الموريتاني، ثم لا نوفر له التدريب والتأهيل اللازمين. المرتنة الحقيقية تبدأ من المدرسة والمعهد والجامعة، وتنتهي بعامل وفني ومهندس وإداري موريتاني قادر على المنافسة والإنتاج.

ولو أصبحت رئيسا، فسأدافع كذلك عن حرية التعبير، وسأعتبر الصحافة والنقد والرأي المخالف جزءا من قوة الدولة لا تهديدا لها. لن أخاف من المواطن الذي ينتقدني، ولن أعتبر كل رأي مخالف مؤامرة، لأن الرئيس القوي هو الذي يستطيع أن يسمع النقد ثم يرد عليه بالإنجاز والحجة والقانون. الدولة التي تخاف من كلمة مواطن تبحث عن قوتها؛ أما الدولة التي تسمح بالنقد وتحاسب المسؤول وتحمي الحقوق، فهي دولة واثقة من نفسها، وتعرف أن بقاءها لا يعتمد على إسكات الناس، وإنما على قدرتها على الإنجاز.

وسأعمل على رقمنة الدولة قدر الإمكان: الإدارة، والضرائب، والجمارك، والعقارات، والصفقات العمومية، والصحة، والتعليم، والتراخيص، والاستثمار، والخدمات البلدية. فكلما قل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف في المعاملات المالية والإدارية، ضاقت مساحة الرشوة والوساطة والمحسوبية. والتكنولوجيا ليست رفاهية، وإنما إحدى أهم أدوات بناء الإدارة الحديثة، وسأعمل كذلك على إنشاء قواعد بيانات وطنية مترابطة تساعد الدولة على اتخاذ القرارات بناء على الأرقام والمعلومات، لا على التخمين والانطباعات.

ولو أصبحت رئيسا، فلن أعد الموريتانيين بأنني أملك عصا سحرية، ولن أقول إنني قادر وحدي على تغيير كل شيء. سأقول لهم شيئا أبسط وأكثر واقعية: سأعمل على بناء دولة تعمل. دولة يختار فيها المسؤول على أساس الكفاءة، ويحاكم فيها الفاسد وفق القانون، ويصان فيها المال العام، ويشعر فيها المواطن بالأمن، ويحصل فيها الطفل على تعليم جيد، والمريض على علاج محترم، والمواطن على الماء والكهرباء والسكن، والشاب على فرصة عمل، والمستثمر على بيئة واضحة وعادلة، والمخالف على حقه في التعبير.

وأعتقد أن هذه الرؤية، إذا تحولت من أفكار إلى برنامج وطني مدروس، ونفذت بجدية وانضباط وشفافية، يمكن أن تجعل موريتانيا خلال سنوات قليلة دولة أكثر قوة وأمنا وازدهارا واستقرارا. دولة تستثمر ثرواتها بدل تبديدها، وتبني الإنسان قبل الحجر، وتحمي حدودها، وتضمن حقوق مواطنيها، وتفتح أبوابها للاستثمار، وتفرض القانون على الجميع دون استثناء. وعندها يمكن لموريتانيا أن تنتقل من دولة تملك إمكانات كبيرة إلى دولة تستثمر إمكاناتها بكفاءة، ومن بلد غني بالموارد إلى بلد غني بالإنتاج والمعرفة والصناعة.

وفي النهاية، لو أصبحت رئيسا لموريتانيا، فلن يكون طموحي أن أترك اسمي خلفي فقط، وإنما أن أترك دولة أقوى مما تسلمتها، ومؤسسات أكثر كفاءة، ومواطنا أكثر أمنا وكرامة، واقتصادا أكثر إنتاجا، ومستقبلا أوسع لأبناء هذا الوطن. تلك هي موريتانيا التي أحلم بها: موريتانيا قوية بقانونها، غنية بعقول أبنائها وثرواتها، آمنة بعدالة مؤسساتها، محترمة بإنجازاتها، ومفتوحة على العالم بثقة دون أن تفقد هويتها أو سيادتها. ولو أصبحت رئيسا، فذلك هو المشروع الذي سأعمل من أجله.

محمد سالم المختار الشيخ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى