الحوثي لا يفهم إلا لغة القوة.. فهل حان وقت عقلية كيم جونغ أون؟

قد يبدو استحضار اسم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون غريبا في سياق الحديث عن مواجهة الميليشيات الحوثية الإرهابية، لكنه يعبر عن فكرة جوهرية: أن مواجهة خصم لا يعرف الرحمة، ولا يقيم وزنا للقيم والمبادئ في الحرب والسلم، لا يمكن أن تدار بعقلية مترددة، أو بسياسة الاسترضاء، أو بحسابات تمنح الخصم مزيدا من الوقت لتوسيع نفوذه وتعزيز قدراته.

إن الميليشيات الحوثية الإرهابية، بما تمثله من تهديد مستمر لأمن السعودية واليمن، تفرض على خصومها تبني عقلية حاسمة لا تتردد في اتخاذ القرارات المصيرية، ولا تسمح للتهديدات والاعتداءات بأن تتحول إلى أمر واقع. فهذه ميليشيات لا ينبغي أن تراهن على صبر خصومها إلى ما لا نهاية، ولا أن تعتقد أن تجنب المواجهة سيمنحها حصانة من عواقب جرائمها واعتداءاتها.

ولهذا، فإن السعودية والشرعية اليمنية بحاجة إلى عقلية كيم جونغ أون في الحسم وفرض معادلات القوة، لا إلى عقلية التردد وانتظار أن تغير الميليشيات طبيعتها أو تتخلى طواعية عن مشروعها. فالمواجهة مع الحوثيين لا تحتاج إلى إدارة التهديد إلى أجل غير مسمى، بل إلى استراتيجية تنهي قدرتهم على تهديد السعودية، وتحرر اليمن من سطوة الميليشيات، وتستعيد للدولة هيبتها وللمنطقة أمنها واستقرارها.

فالخصم الذي لا يعرف الرحمة لا ينبغي أن يواجه بسياسة تمنحه الأمل في الإفلات من الحساب؛ والميليشيات التي لا تحترم قواعد الحرب والسلم لا ينبغي أن تجد في تردد خصومها فرصة لمواصلة عدوانها. المطلوب حسم استراتيجي، وردع فعال، وإرادة سياسية وعسكرية لا تتراجع عن هدفها حتى يتحقق النصر على المشروع الحوثي الإرهابي.

محمد سالم المختار الشيخ/موريتانيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى