التعليم والغذاء المدرسي في صدارة زيارة وفد من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي إلى موريتانيا

أعلنت السفارة الأمريكية في نواكشوط أن وفدا من الطاقم المهني للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي زار موريتانيا للمرة الأولى، بهدف الاطلاع ميدانيا على أثر المساعدات الخارجية الأمريكية في دعم التعليم وتعزيز فرص التمدرس لدى الأطفال الموريتانيين، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف السياسة الأمريكية الخارجية، بما ينسجم مع أجندة “أمريكا أولا”.
وضم الوفد جوان كوندون، مديرة المساعدات الخارجية الأمريكية، وإليزابيث لويس، المسؤولة عن ملف أفريقيا لدى السيناتور الجمهوري جيم ريش، ممثل ولاية أيداهو ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، حيث اطلعتا على نماذج من البرامج التي تسهم في تحسين الظروف التعليمية وتعزيز قدرة التلاميذ على مواصلة الدراسة، ولا سيما في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من الدعم.
وسلطت الزيارة الضوء على برنامج “ماكغفرن-دول” الدولي للغذاء من أجل التعليم، الذي يوفر أغذية منتجة من طرف المزارعين الأمريكيين لتلاميذ المدارس في ولاية كيديماغا ومناطق أخرى من جنوب موريتانيا، بما يسهم في دعم التغذية المدرسية وتشجيع الأطفال على المواظبة على الدراسة، فضلا عن تعزيز فرصهم في الاستفادة من التعليم.
ويعكس البرنامج، وفق ما أوردته السفارة الأمريكية، أبعادا تنموية واقتصادية متكاملة، إذ يجمع بين دعم التلاميذ الموريتانيين ومساندة القطاع الزراعي الأمريكي من خلال توفير المنتجات الغذائية التي تصل إلى المدارس المستفيدة، في نموذج يبرز ارتباط المساعدات الخارجية بالأهداف الإنسانية والتنموية والمصالح الاقتصادية الأمريكية.
وتؤكد هذه الزيارة أهمية التعاون في المجالات التعليمية والإنسانية، وما يمكن أن تحققه برامج الدعم الموجهة إلى الأطفال من آثار إيجابية على فرص التعلم والاستقرار الاجتماعي، خصوصا في المناطق التي تواجه تحديات تتعلق بالوصول إلى التعليم واستمراره، كما تبرز دور الشراكات الدولية في مساندة الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس وتعزيز الاستثمار في الأجيال الصاعدة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق العلاقات الموريتانية الأمريكية التي تشهد تعاونا في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، حيث يمثل دعم التعليم والتنمية أحد المسارات التي يمكن أن تسهم في توسيع آفاق الشراكة وتعزيز المصالح المتبادلة بين البلدين. وفي هذا الإطار، تحظى العلاقات الموريتانية الأمريكية بأهمية خاصة، لما توفره من فرص لتطوير التعاون وتبادل الخبرات ودعم المبادرات التنموية، بما يخدم تطلعات الشعبين الصديقين نحو مزيد من التقدم والازدهار.




