إعلان خطوبة/ الأستاذ محمد سعيد الأبياري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام، على نبيه الكريم، و على ٱلِ بَيْتِه، الطيبين الطاهرين، و صَحابته، الغُر المُحَجَلين، الأئمة المُتقين، و تابِعِيهم بإحسانٍ، إلى يَوْم الدِّين.

ثم أما بَعد :

إِشْعار خِطبَة زِواج، لِطَلَبِ يَد، الْإبْنَة الخَلُوقَة ؛ لِلْبَيْتِ اليَعقُوبِيّ، الجَلِيلِ و الْأَصِيل.

فإنني أحمَدُ الله إلَيُكُمُ ؛ بِمَا مَنَّ عَلَيَّ بِه، من مَوفُور الصحة، و السَّلامَة، و العافية، و أنْ عَرَّفَني، مِنذُ نُعومَة أَظافِري، و مَيْعَة شَبابي ؛ ٱثار و أَخْبار، و أَسْرار أَكابِركُمُ، كابِرًا عن كابِر ؛ أهل قِيَّمَ الرِّكاب، و الْأَخْذَ بِقُوةٍ لِلْكِتاب، و القَضاء، و كذا دار الإفتاء ؛ أَعنِي : « الْمُجتَمَع اليَعقُوبِيّ »:”[ إدِيقِب ]”، و لاَ غَرو :

لاَ غَرو إنْ طابَت صَنائِع ماجِدٍ كَرِيمٍ // فَماء العُود مِن حيث يُعصَرُ “.

فَإنَّنِي، يَا أَحبابي، و مُبْتَغَى لُبِّي : أُعرِبُ لَكُم، عن عِرفاني بالجميل، وامْتِناني الْجَلِيل : بِتَعَرُّفي على الْمَحبُوبَةُ، الْمَرغُوبَة : إبْنَت ؛ مُجتَع الْكَرَمِ، و دَوْحَة الشَّمَمِ، و مَصافّ القِمَمِ، و سِيّافَة الْأُمَمِ، فُتُوَة و قُوة ؛ ذُو الْإنصاف، و الْعَفافِ، و الْإتِصافِ، بِجَمِيلِ الْأَوْصافِ ؛ هذا إلى جانِبِ، قُدُسِيَّة سَمْتهِ، و فَرِيد حِكمتهِ، و حُسْن حِيطَتهِ، و جَمَّ تَواضعهِ، و دَماثة أقلاقِهِ، و استِشرافِيَّة مَواقِفهِ، و جَمالَ بَهائهِ، و نَضارَة سَمْتهِ، و بَرَكَة سُئْرهِ ؛ في عِزَّةٍ و رُسُوخ، و أمانَةٍ و شُمُوخ ؛ مَن كذالك، قد أَكرَمهُ الله، سبحانه و تعالى، بِحُبِ قِرَى الضَّيْف، و الْبَذل لِلمَعروفِ، و إعانَة عابِرِ السَّبِيل، في اتِّزانٍ، و حَزمٍ، و قَوِيَّ عَزْمٍ ؛ أَدَامَ الله عليه، نِعَمَهُ ظاهرة، و باطِنَة، اللهم ٱمين.

فَيَسُرّني و يُشَرّفني ؛ إفْصَاحِي لَهُ رَعِيلاً بَعدَ رَعِيل، عن طَلَبِ، الْإذن مِنهُ ؛ إحترامًا، ولتِزامًا، وانسِجامًا، و اهتِمامًا، مُعَزَّزًا، و مُكَرَّمًا، و إلى كذالك جانِبِ، مُهاتَفة وَالِدَتي الكريمة – حفظها الله تعالى – ؛ لِطَلَبِ يَد بِنت البَيت الجَلِيلُ و الأصِيل، حتى تُؤتَى البُيُوت مِن أَبْوَابها، أنْ يَتَقَبَّلَ – حفظهُ الله تعالى – ؛ خِطبتي هذه الرَّقَمِيَّة، الْعَصرِيَّة ؛ إحياءًا لِمَحاسِنِ الشِّيَّمِ، و تالِد القِيَّمِ : فقد قال صلى الله عليه وسلم : “( لَعَنَ اللهُ، مَن اسْتَخَفَّ بِأَصهارِهِ. )”، الحديث الشريف.

و حتى أيْضًا ؛ تُرسَم القَواعِد، و تُحَدَّد الأَعراف، و تُمَهَّد لِبْرُوتُوكُولاَت ؛ لِصاحِبة الظِّل الخَفِيف، و الْأَلَق الظَّرِيف، و السَّمْتَ الطَّرِيف، و المُحَيَّى الْأَلِيف، و البِر المُنِيف ؛ تَبارك الله، و أحسَن الخالِقِين : كَشَجَرَةٍ، وَارِفَة الظِّلالِ، شامِخَة في جَلالٍ، أَنِيقَة في كَمالٍ، نَيَّرَة في جَمالٍ، مُورِقَة في اسْتِبْسالٍ، حَمِيدَة الْخِصالِ، و طاهِرَة الْخِلال، إنشاء الله تعالى ؛ و لاَ غَرو : أمِيرَة القلبِ، و فاتِنَة الطَّرَبِ، و جَذوَة الْأَدَبِ، و شُعلَة الْأَرَبِ ؛ « الدُّرَة المَصُونَة، و الْجَوْهَرَة المَكنُونَة، مَن قَد أَلْبَسَها الله، جِلْباب الهَيْبَة، و مَلَئَ قَلْبها، خَشْيَة، و رَحمة، بِإذنِهِ جَلَّ جَلاله ؛ ماجِدَة زَمَكَانِها، و قائِقَة قَرِيناتها، و مُتَمَيِّزَة عَصرها، صاحِبة الخُلُق العظِيم، و المَحتِد الكَرِيم، و المَعنى الفَخِيم ؛ الشابّةُ المُتَفَرِّدَةُ، قُوَّة حِكمَةٍ ؛ و المَرأةُ السَّيِّدَةُ، حِكمَة قُوَّةٍ ؛ و لله در القائل :

إنَّ النِّساء رَياحِينٌ خُلِقنَ لَنا \\ و كُلّ الرِّجال يَشتَهِي شَمّ الرَّياحِيني » ؛ إبْنَت الْأَطايِبِ، الْأَكارِم، و كذالك النَّسَب، و الْحَسب، و السَّبَب، و الْجَمال، و الشَّرَفِ الهاشِمِيِّ الْأَسْمَى ؛ كَمِيزَةٍ قُصوى، و خُصوصِيَّةٍ عُظْمى، و الحمد لله رب العالمين.

و فِي ٱخِرَةٍ، يَا أهل بَيت الْعُرُوبَة مَحتِدًا، و قُوة الشَّكِيمَة فَرعا :

لَقد قال المَوْلى، سبحانه و تعالى : “{ و قُولوا للناس حسنا }”، سورة البَقَرَة.

فَالمَرءُ إنْ ظَهَرَت لَهُ سُبُلُ الهُدَى // و نَوَى المُقام فإنهُ مُتَوانِي

فَالمَرءُ لاَ يَرضى لِنَفْسِهِ بّالرَّدَى // مِن بَعدِ دَرك الحَق بِالبُرهانِ

فَمِثلُ كَرِيمَتكُمُ، المُسَمّاة : الْحَسْنِيَّة:”( إِمّالْهَلَّ)” بِنتُ محمد الأشياخ بن أحمد سالم بن محمد الأمين بن محمد بن مختار بن أحمد بن حَبَّلل بن الْغَلاّوِي بن المُختار الْعَم:”( لَعمَام )” ابن يَعقُوب و أفتَخِر : مِنَ النِّساءِ ؛ مَن اتَّسَمَت بِاسْمِها، و جَمِيل وَاسْمِها، و أَصِيل نَعتها ؛ بَرَكَةٌ مُزْدَاة، و نِعمَةٌ مُسْداة، و شِفاءٌ لِلْعِيِّ، و سَكَنٌ لِلْمُهَجَةِ ؛ رَيحانَةٌ وَسِيمَة، و وَردَةٌ قَسِيمَة، بارك الله فِيكُم، و عليكُم، و يَا مَن أيضاً، قد حَباهَا الله ؛ بِرَشاقة الْجسْمِ، و فَهم طَيِّب الْكَلِمِ، و عِشْق نافِع العِلمِ، و كذا أيضاً، قَدر جُرعَة الْحُبِ و مُكوناتها، و كَيْفِيَّة تَناوُلها، و وَقت إستِعمالها، بِذالكمُ، يَا بَني يَعقُوب، مِنِّي شَخصِيًا ؛ إمْتَلَئَت الْأَسْماع وانعَقَدَ الإجماع……، و أفتَخِر.

أَنَا المُوَقِعُ أَسْفَلَهُ :

محمد سعيد بن سيدي محمد بن باب أحمد بن سَمِيُّ بن محمد الامين ابن الشيخ المُصطَف وَلَد الْعَرَبي، الأبياري ؛ و لا فَخر.

انواكشوط، بِتاريخ : الخميس 24 رَبيع الثاني 1446 هجرية ؛ المُوافق 28 نوفمبر 2024 ميلادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى