استهداف مكة ليس حادثا عابرا.. رسالة العلامة أحمد ولد لمرابط من منبر الجمعة “فيديو”

في خطبة الجمعة ليوم أمس، تناول العلامة الشيخ أحمدو ولد لمرابط ولد حبيب الرحمن، في جزء مهم من خطبته، قضية استهداف الميليشيات الحوثية لمكة المكرمة، قبلة المسلمين ومهوى أفئدة المؤمنين، مؤكدا أن هذا الاستهداف ليس مجرد اعتداء عابر، بل هو امتداد لحرب الشيعة على أهل السنة والجماعة، في سياق يعكس خطورة المعتقد الشيعي المعادي لأهل السنة، وما ينطوي عليه، بحسب ما بينه الشيخ، من حقد على أهل السنة والجماعة وكل ما يتصل بهم من عقيدة ورموز ومقدسات.

إن مكة المكرمة ليست مدينة كسائر المدن، ولا أرضا كسائر الأراضي؛ إنها قبلة الأمة الإسلامية، وموطن الحرم الآمن، والوجهة التي تتجه إليها قلوب المسلمين قبل أجسادهم، وتلتقي عندها مشاعرهم على اختلاف أوطانهم وألسنتهم. ولذلك فإن استهدافها اعتداء تتجاوز خطورته حدود الجغرافيا والسياسة، ليمس حرمة الدين وقدسية المكان ومشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ممن يرون في حماية الحرمين الشريفين وصون بلاد الحرمين مسؤولية دينية وتاريخية لا تقبل التهاون أو التفريط.

وقد سلط الشيخ الضوء على ما يراه من عداء متجذر في المعتقد الشيعي تجاه أهل السنة والجماعة، رابطا بين هذا العداء واستهداف الميليشيات الحوثية لمكة المكرمة، في مشهد يكشف خطورة الصراعات المذهبية حين تتجاوز حدود الخلاف إلى تهديد المقدسات وانتهاك حرمتها. فحين توجه الصواريخ نحو قبلة المسلمين، لا يعود الأمر مجرد نزاع سياسي أو مواجهة عسكرية، بل يصبح اعتداء على حرمة عظيمة، واستفزازا لمشاعر أمة بأكملها، وتهديدا لأمن البقاع التي جعلها الله مثابة للناس وأمنا.

إن استهداف مكة المكرمة ليس شأنا محليا، ولا قضية تخص المملكة العربية السعودية وحدها؛ إنه اعتداء يمس وجدان الأمة الإسلامية جمعاء، ويستدعي من المسلمين استحضار عظمة هذه البقعة المباركة، والوقوف صفا واحدا في وجه كل تهديد يطال أمنها وقدسيتها. فالحرمين الشريفين أمانة في أعناق الأمة، وحمايتهما وصون بلاد الحرمين مسؤولية تتجاوز الخلافات والمصالح الضيقة، وتعلو على كل اعتبار.

وفي ختام هذا الموقف، توجه العلامة الشيخ أحمدو ولد لمرابط ولد حبيب الرحمن إلى الله تعالى بالدعاء أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ملكا وولي عهد وحكومة وشعبا، من مكر الحوثيين ومن يقف وراءهم، وأن يصون مكة المكرمة وعموم بلاد الحرمين الشريفين من كل سوء، ويحفظها آمنة مطمئنة، ويرد عنها كيد المعتدين، وأن يفرج عن أهلنا في فلسطين، ولا سيما في غزة ورام الله وسائر مدن وبلدات الضفة الغربية، ويكشف عنهم الكرب، ويرفع عنهم البلاء، ويرحم ضعفهم، ويجبر مصابهم، ويكتب لهم الأمن والفرج القريب.

ولمشاهدة الكلمة كاملة والاستماع إلى ما جاء في خطبة العلامة الشيخ أحمدو ولد لمرابط ولد حبيب الرحمن، يرجى الدخول إلى الرابط التالي عبر قناة الحدث ميديا :

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى