الدكتور التقي شيخنا يكتب: الترارزة.. تاريخ من العلم والثقافة لا تختزله الكلمات

في خضم النقاش الدائر حول مهرجان الترارزة، وما أُثير بشأن بعض الخطابات التي رافقته، تبرز الحاجة إلى قراءة أعمق تستحضر قيمة الثقافة، وتستحضر معها المكانة العلمية والتاريخية لهذه الولاية العريقة، بعيدا عن الأحكام المتسرعة التي قد تختزل حدثا ثقافيا كبيرا في عبارة عابرة أو موقف جزئي.

وفي هذا السياق، يقدم الدكتور التقي شيخنا، في مقال يحمل عنوان “مهرجان الترارزة.. الثقافة أكبر من خطاب”، قراءة هادئة تضع الثقافة في مقامها الذي تستحق، وتدعو إلى النظر إلى المهرجان من زاوية مضامينه الفكرية والأدبية والعلمية، وما يمثله من احتفاء بإرث ولاية شكلت عبر تاريخها رافدا أصيلا من روافد الهوية الموريتانية وذاكرتها الحضارية.

إنها دعوة إلى الإنصاف في التقييم، وإلى الاحتفاء بالجهود التي بذلها أبناء الترارزة في سبيل إبراز وجهها الثقافي المشرق، وإلى التذكير بأن قيمة المهرجانات لا تختزلها الكلمات، بل تصنعها المعارف التي تنشرها، والإبداعات التي تحتضنها، والذاكرة التي تحفظها للأجيال.

وفيما يلي نص مقال الدكتور التقي شيخنا:

مهرجان الترارزة.. الثقافة أكبر من خطاب

إن ولاية الترارزة ليست مجرد ولاية جغرافية، بل هي صرح علمي وثقافي عريق يعتز به جميع الموريتانيين، بما أنجبته من علماء وأدباء ومفكرين وشخصيات تركت بصمتها في تاريخ البلاد.

ومن هذا المنطلق، لا ينبغي الحكم على مهرجان بحجم مهرجان الترارزة من خلال خطاب ، وإنما من خلال مضامينه الثقافية والفكرية والأدبية، وما يقدمه من ندوات وإبداعات تعكس عمق هذه الولاية ومكانتها العلمية.

إن الثقافة لا تُقاس بجملة عابرة، وإنما بما تتركه من علم وأدب وفكر ووعي.

ومن هنا، نحيّي بكل اعتزاز أطر ووجهاء وشباب ولاية الترارزة على هذا العمل الجبار، وعلى ما بذلوه من جهود لإنجاح المهرجان وإبراز الوجه الثقافي المشرق للولاية.

نحن فخورون بكم، وفخورون بثقافتكم، وبتراث الترارزة الذي هو جزء أصيل من ذاكرة موريتانيا وهويتها.

الدكتور التقي شيخنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى