السعودية في مواجهة العدوان.. دعم دولي يضيق الخناق على المشروع الحوثي

استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الأربعاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العاصمة الرياض، في زيارة حملت رسائل سياسية وأمنية تؤكد وقوف باريس إلى جانب المملكة في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها، وتعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون الاستراتيجي في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى الرياض قادما من العاصمة القطرية الدوحة، حيث استقبله في مطار الملك خالد الدولي نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز. وتأتي هذه المحطة ضمن جولة خليجية شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر، وركزت على توسيع الشراكات الدفاعية وتعزيز التعاون في مجال الطاقة.

وأوضح قصر الإليزيه أن زيارة ماكرون تهدف إلى إظهار تضامن فرنسا مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى ضمان أمن إمدادات الطاقة وتنويع مصادرها. ويعكس هذا الموقف إدراك باريس لأهمية استقرار السعودية، ليس فقط لأمن المنطقة، بل أيضا لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأكد ماكرون، في تصريحات أدلى بها خلال وجوده في الدوحة، أن فرنسا تقف إلى جانب السعودية في حماية أمنها والدفاع عن أراضيها، مشيرا إلى مشاركة بلاده في الجهود الدفاعية الرامية إلى التصدي للهجمات الحوثية. وشدد على أن التعاون بين البلدين يتجاوز المواقف السياسية المعلنة إلى خطوات عملية لدعم القدرات الدفاعية السعودية.

وفي رده على سؤال لقناة “الشرق” بشأن طبيعة الدعم الفرنسي، كشف الرئيس الفرنسي أن باريس اقترحت المساهمة في إعادة تأهيل وتأمين خط أنابيب النفط السعودي “شرق–غرب”، الذي تعرض لأضرار جراء الهجمات الحوثية، كما أشار إلى نشر أفراد وقدرات دفاعية منذ ثمانية أيام، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز حماية المملكة ومنشآتها الحيوية.

وتؤكد هذه التحركات أن الاعتداءات التي تستهدف السعودية لا تمثل تهديدا لأمن المملكة وحدها، بل تمس استقرار المنطقة وسلامة الممرات والمنشآت الحيوية وإمدادات الطاقة. كما تبرز أهمية التنسيق الدولي في مواجهة الهجمات التي تستخدم فيها الميليشيات الحوثية القوة العسكرية لزعزعة الاستقرار وتهديد أمن الدول ومصالح شعوبها.

وفي السياق ذاته، عبرت دول عديدة حول العالم عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية في مواجهة العدوان الذي تشنه الميليشيات الحوثية الإرهابية، والجهات الداعمة لها بالمال والسلاح والمستشارين العسكريين. ويعكس هذا التضامن اتساع الرفض الدولي لاستهداف الأراضي السعودية، ويؤكد أن حماية أمن المملكة وسيادتها مسؤولية تحظى باهتمام دولي، وأن مواجهة الاعتداءات المنظمة تتطلب موقفا واضحا يضع حدا لتدفق الدعم العسكري الذي يغذي الصراع ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.

الحدث ميديا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى